هي البحرين دائما تبقى ذلك البلد الصغير في مساحته الجغرافية⁠، الكبير في مساحة الفعل الحضاري والتفاعل الانساني⁠.. هكذا البحرين بقائدها وشعبها متوجهة في عيون العالم برصيدها الكبير من العطاء الحضاري⁠، وقاعدة تنطلق منها رايات السلام والمحبة لتسكن في ضمير العالم باحترام وتقدير⁠، وتنفح عطر المحبة بين الشعوب في كل الارض⁠، وتمد يدها لكل صديق وتقف معه جنبا الى جنب لنصرة الحق والسلام الدولي⁠.

ان ذلك ليس شعارا⁠، وانما التزام اكدته البحرين دائما في لقاءاتها مع الدول الشقيقة والصديقة⁠. ان هذا العام الذي يشهد اليوم تغيرات سياسية وعقائدية كبيرة⁠، يجب ان يسوده السلام⁠، وسيادة القانون⁠، والتعاون والترابط الحضاري بين جميع شعوب العالم⁠، ومن دون شك ان ما تضطلع به الولايات المتحدة الامريكية اليوم كدولة اصبحت في الوقت الحاضر القوة الرئيسية في العالم⁠، مسألة اساسية في ازالة اسباب التوتر في العالم⁠..

لقد كانت وقفة الولايات المتحدة خلال حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي وقفة شجاعة وصلبة اثبتت فيها مصداقية الدول التي وقفت ضد العدوان⁠. وان لقاء سمو الامير مع الرئيس الامريكي بوش يأتي ليجسد هذه العلاقة المتطورة اصلا بين البحرين والولايات المتحدة طوال اكثر من 40 عاما⁠.

ويأتي هذا اللقاء ليرفع من هذه العلاقة ولتشكل نموذجا يقتدى به في هذا النظام الدولي الجديد⁠، ولتصبح العلاقة ما بين دولة البحرين والولايات المتحدة الامريكية نموذجا يحتذى للتعاون والتآخي والسلام⁠.