السيناريو المجهول في كثير من الاحيان تختلط المفاهيم وتتداخل في بعضها البعض⁠.. وفي كثير من الاحول تكون الكلمات التي تصل الى اسماعنا مشوشة بحكم الوسيلة التي امتطتها في الوصول والتي لم تسلك في وقت من الاوقات الا المسالك الملتوية والمعوجة⁠. نحن هنا ليس من عاداتنا ان نثير المواجع او نزيد النار حطبا⁠..

لكن الذي يحز في نفوسنا ويرهب قلوبنا ذلك التصعيد الذي نراه بين يوم وآخر من جانب الاشقاء في قطر ولسنا في حاجة للتذكير بان ازمة الخليج لم تهدأ بعد⁠.. ولكن الشيء المؤكد ان هناك من لم يتعلم حتى الان الدرس الذي مررنا به جميعا ابناء هذا الخليج العربي الواحد⁠، وان هناك من لم يستوعب النتائج ومن لم يتعظ من الاحداث⁠، فقام ينسخ خطواتها السلبية⁠.

المتابعون لتطور الاوضاع حولنا يشاهدون تصعيدا مبيتا لافتعال ازمة لا نعلم الى اي مدى ستصل⁠، ونجد هذا التصعيد المبيت يبدأ عادة بسلسلة من التحرشات على صعيد الواقع الميداني لخلق ردود فعل⁠، تتلوها سلسلة من التصريحات الاستفزازية على نمط ضربني وبكى⁠.. سبقني واشتكى⁠! ! ولكن حتى تلك اللحظة فإن الخطورة ليست في تلك البيانات والتصريحات الاستفزازية فحسب⁠، فهذا امر مقدور عليه⁠، ولكن الخطورة التي نستشرفها الان تكمن حين يتم اختلاق اخبار معركة حربية⁠، واختلاق اطلاق نار⁠، وتتم مناشدة اطراف دولية للتدخل⁠، فإن الامر يثير الريبة والتوجس⁠، وان وراء الاكمة ما وراءها⁠، وان هناك اصابع خفية تواصل رسم سيناريو سوف تكون له بداية⁠، ولكن الخطورة في اننا لا نعلم اين نهايته⁠.

لقد دعت البحرين الى مؤتمر يضم الاطراف المعنية⁠، لكن ضاع نداء السلام والمحبة وسط قعقعة البوارج الحربية التي تخترق مياهنا الاقليمية وتمهد الامر لتصعيد خطير⁠.. وتأتي الآن هذه الاخبار المفبركة لتصعيد اخطر⁠. ولكن قبل ان يحدث ما يحدث⁠، ندعو اصحاب النيات الخيرة ان يعوا دروس الخليج⁠..

فلسنا بحاجة الي حرب ثالثة في المنطقة⁠! الايام .