للوطن حق⁠.. ولجند الوطن حق⁠.. وهذا اليوم لجند الوطن الذين يحملون الراية عالية⁠، وفي قلوبهم الولاء يحفظون العهد ويوفون بما كان عليه القسم حين اختاروا ساحة الوغى منبراً يؤدون فوقه اسمى معاني الولاء والوفاء⁠، مجسدين حبهم للأرض بحماية امنها وسيادتها على ترابها وبحرها وسمائها⁠.

وعندما نحتفل اليوم بقوة الدفاع⁠، فاننا في الواقع نحتفل برمز من رموز الأمن والاستقرار في ربوع بلادنا الحبيبة⁠، فهذه القوة على الرغم من صغر عمرها الذي يكمل اليوم 22 عاماً⁠، الا انها استطاعت بفضل حكمة قادتها وعزيمة رجالها⁠، ان تبلغ شأوا كبيراً يؤهلها للدفاع عن الوطن ومكتسباته⁠. ولاشك في ان التنمية والرخاء والاستقرار الذي تنعم به البلاد لابد وان يظللها درع قوى رادع⁠، يحفظ للوطن مناعته وللشعب شرفه وكرامته ومقدراته⁠.

ولم تبخل قيادتنا الرشيدة على هذه القوة⁠، حيث وفرت لها كل اسباب المقدرة والاقتدار⁠، فجهزتها بأحدث أنواع الاسلحة والمعدات العسكرية المتطورة وابتعثت الرجال إلى الدراسات العسكرية والعلمية في اكبر المعاهد العسكرية في العالم⁠، حتى تمكنت القوة وخلال عقدين من الزمن⁠، ان تقف بثقة في مصاف جيوش الدول المتقدمة من حيث الكفاءة والخبرة والتعامل مع احدث انواع المعدات العسكرية⁠. ان احتفالنا اليوم بيوم قوة الدفاع يجسد معنى الثقة المطلقة التي توليها البحرين لقوة دفاعها باعتبارها درعها الواقي امام التحديات⁠، وحصنها المنيع امام الاطماع⁠، وسياجها الآمن الذي يوفر لأرضها الطيبة الطهور الامان⁠، ولشعبها الاصيل الاستقرار⁠.

ان هذا الوطن الآمن لا يريد الشر بأحد وفي نفس الوقت لن يسمح بأن تأتيه رياح الشر من اية جهة كانت ومن اي اتجاه يكون⁠. فيا راية ترفرف فوق الرايات⁠، وهامة تعلو على الهامات ويا جنداً واعداً وصادقاً في الوعد⁠.. اليوم عيدك⁠، فأنت الدرع الذي يحمي الوطن⁠.. سلمت وسلم الوطن⁠.