.⁠. مهما يكن من أمر الاحداث المتتالية⁠. واللحظات العصيبة التي تمر بها منطقتنا الآن فلا بد من اطلاق كلمة حق في ابناء الشعب الكويتي الشقيق⁠. في الداخل والخارج⁠، قيادة وقاعدة⁠، الذين عاشوا المعاناة والدمار بمعنى الكلمة⁠، لحظة بلحظة على مدى سبعة اشهر⁠، وهو يرى قوى البغي والعدوان تعيث فسادا في ارضه⁠، وقدم اروع الامثلة في الصمود والصلابة والتماسك بين افراده⁠، رغم المحاولات المستمرة من قبل النظام العراقي لشق صفوفه بمختلف الطرق والوسائل التي رفضها جميعا⁠.

ان هذا الشعب الصغير بعدده والعظيم بموقفه وبطولاته لم يهدأ له بال منذ اللحظة التي وطأت فيه اقدام الغزاة ارضه⁠، رغم اعواد المشانق لتي نصبتها قوات الاحتلال العراقية في الساحات العامة للقضاء على روح المعاومة والقتال⁠، كما لم تنجح دسائسه لشق الصف الكويتي من خلال اغراء او ارغام بعض افراده بشتى الوسائل على الاشتراك في الحكومة المزعومة التي شكلها في بدايات الغزو⁠. فلقد صورت مخيلة النظام العراقي المريضة له بانه سيجد من بين ابناء الشعب الكويتي الصامد من يتعاون معه او يقبل بديلا للحكومة الشرعية فخسر جميع مراهناته منذ اللحظة الاولى للغزو⁠.

وعلى مدى سبعة اشهر ظلت القضية مشتعلة في افئدة ابناء الكويت في كل بقعة في العالم⁠، صغيرهم وكبيرهم⁠، شيوخهم وشبابهم⁠، نسائهم واطفالهم⁠، الكل قدم ما يستطيع سواء كان ذلك عن طريق الانخراط في صفوف المقاومة الكويتية الباسلة او التطوع في صفوف الجيش الكويتي⁠، استعدادا للتحرير⁠، او عن طريق المعارض والمهرجانات الشعرية والخطابية والفنية وغيرها من الوسائل التي لم يبخل بها ابناء الكويت على بلادهم العزيزة⁠. ابدا⁠..

لم تهزهم الممارسات العدوانية لجلاوزة النظام العراقي⁠، ولا الاساليب الخبيثة التي اتبعها البعض الآخر للنيل من كرامتهم وعزتهم⁠. واليوم وعلم الكويت يرفرف عاليا خفاقا في سمائها⁠، لا نملك الا ان نوجه كلمة تحية واعجاب وتقدير لأبناء الشعب الكويتي الشقيق على ما قدمه من تضيحات جسيمة وما قام به من بطولات نادرة ابهرت المعتدي نفسه وافقدته صوابه⁠.

من اجلك يا كويت العز والكرامة⁠.