المتشائمون وحدهم⁠.. ذوو النظرة السوداوية هم وحدهم يعتقدون بل يتوهمون ان هذا الوطن يمكن ان تتوقف فيه حركة التطور والنماء⁠.. حركة الخير والتقدم إلى الامام⁠.. حركة المستقبل المشرق⁠، حركة الأمل الدائم⁠. هكذا هم المتشائمون في كل مكان يعتقدون ويتصورون ان حركة الخير تتوقف وتحل محلها حركة الشر⁠..

حركة الخراب والدمار⁠.. انهم اصحاب النظرة السوداوية الذين ليس لهم مكان في هذا الوطن⁠. منذ بداية التاريخ كان لهذا الوطن سمة لم يكن ينعت به اي وطن في هذه المعمورة⁠.. ان هذا الوطن⁠.. أرض الحياة⁠، أرض الخلود⁠. والحياة والخلود لا يمكن ان يكونا الا في أرض لا تعرف معنى في سير الزمن غير الامل والتفاؤل والاستمرارية في الانجاز والسعي نحو الحياة الافضل لبلوغ الحياة والخلود⁠.

وهكذا وطن لا يمكن ان تتوقف فيه عجلة البناء وعجلة التطور والامل المشرق⁠. نحن⁠.. كلنا ابناء هذا الوطن⁠.. احببنا هذه الارض وعاهدناها ان نكون المخلصين وان نكون لها اكسير الحياة الدائمة المشرقة الآمنة والمطمئنة⁠.. انها لنا ونحن لها⁠.. وطن يجمعنا اسرة واحدة⁠.. وطن واحد للجميع⁠..

هكذا كان وهكذا سيكون⁠.. ولن نقبل ان يخرج منا أحد ليحرج الوطن⁠.. ليقتل الوطن⁠.. لن نقبل ان يدمر الوطن⁠.. انه وطننا جميعاً بخيره عشنا وسنهب جميعاً ندافع عنه من الشر والاشرار⁠.. من البغض والبغضاء⁠. دعونا نعيش الامل في هذا الوطن الذي جمعنا على الحب دائماً⁠.. وعلى العمل دائماً⁠..

دعونا ان نكون أول الحريصين على امنه وسلامته⁠. ان الوطن احوج ما يكون اليوم إلى كل فرد فينا⁠، لنرد الجميل إليه عبر تماسكنا وتكاتفنا وحفاظنا على روح الاسرة الواحدة⁠.. دعونا نكون في مستوى المسئولية الوطنية التي تحتم علينا ان نكون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول ان يسيء إلى وطننا وإلى مصالحنا العامة والخاصة⁠، وإلى خراب دواخل نفوسنا⁠.

ان تخريب الممتلكات العامة والخاصة برغم فداحتها قد يتجاوزها الزمن إذا ما عملنا يداً واحدة في اصلاح ما اصابها من ضرر⁠، ولكن ليس هناك من قوة تعيد بناء النفوس إذا ما اصابها الخراب⁠. دعونا لا نسمح لهم بزرع الضغينة والبغضاء فيما بيننا⁠، فتلك النفوس الطيبة والمعطاءة التي كانت ولا زالت سمة ووصفاً لابناء هذا الوطن هي المستهدفة اليوم⁠..

ودوائر التخريب تسعى للنيل من نفوسنا وقلوبنا⁠.. ليحل الظلام والخراب فينا⁠، علينا ان نعي ذلك ونتسلح باليقظة في مواجهة ذلك⁠. ان الذين يعبثون في الظلام يريدون لهذا الوطن ان يتوقف عن التطور⁠.. يريدون ان تتوقف الحياة فيه ويريدون قتل الوطن⁠.. يريدون العبث في داخل انسان هذا الوطن في قلوبنا جميعاً لتفتيت روح المحبة والترابط بين ابناء الاسرة والحدة⁠..

يريدون بث الخوف والرعب في نفوس المواطنين والمقيمين⁠، وخلق بؤرة توتر مستديمة توقف عجلة التطور والحياة⁠. وانهم لن يكونوا قادرين⁠.. بل ان هذا الوطن وهذا الشعب سيظل هو القادر كما كان على تجاوز كل الرياح الشريرة⁠. دعونا نصرخ في وجه المتشائمين⁠.. لن توقف تلك الاعمال الشريرة مسيرة الخير⁠..

ان هذا الشعب سيظل قادراً على الحياة في ارض الحياة⁠.. انه لن يتداعى بالتشاؤم⁠.. وسيكون الأمل والعمل سمة هذا الشعب وتجاوز المحن التي لن تقتل فيه نبض الحياة⁠.. في هذا الوطن لا يوجد مكان للمتشائمين⁠. .