ترى الى أي مدى يمكن تفعيل طاقات الوطن البشرية الخيرة لتواكب برنامج الوزارة الجديدة في كل المجالات⁠؟ من خلال خطاب سمو رئيس الوزراء الذي وجهه للمواطنين بمناسبة تشكيل الوزارة الجديدة⁠، حدد سموه مسألة هامة سوف يكون لها اثرها الايجابي الفعال في مسار تفعيل دور المواطن ليسهم في العملية التنموية المستقبلية للبلاد⁠، لقد حدد سموه مسألة التدريب والتأهيل المهني كمنهج اساسي في برنامج عمل الوزارة في المرحلة القادمة⁠، حيث من خلال ذلك يمكننا تفعيل الطاقات البشرية الهائلة في هذا الوطن والتي تندفع بواعز من الاخلاص والولاء لهذه الأرض الطيبة⁠.

ولا جدال ان مسألة العمل وتهيئة الظروف المناسبة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من ابناء الوطن الخريجين هو ما يجب ان تنصب عليه جهودنا خلال المرحلة القادمة⁠، وقد آن الأوان لان تتكاتف كافة الاطراف لتحقيق هذا الهدف⁠. ان العمل هو ملح الارض كما يقال⁠.. وهذه الارض التي نعيش عليها اليوم اعطتنا الكثير ومازالت تزخر بخيراتها⁠، فيجب ان نبادلها هذا العطاء والحب وان نعمل جميعاً من اجل الوطن⁠.

ان مجالات العمل للانسان المواطن كثيرة ومتعددة وان قضية التدريب والتأهيل هي مسألة يجب المثابرة عليها والسعي إلى تحقيقها بغية الاحلال التدريجي في العمالة الفاعلة لحركة التطور والنمو في البلاد⁠. لقد كانت ولاتزال السمة المميزة للبحريني حبه وتفانيه للعمل⁠.. ولقد اثبت البحريني في كل موقع انه اهل له ويستحقه وقادر على العطاء المتميز إذا اعطيت له الفرصة وتم تأهيله تأهيلاً مناسباً⁠.

ان من يعمل يستحق الحياة الكريمة⁠، ولا نعتقد ان هناك من يرفض العمل⁠، علينا فقط ان نهيئ الظروف المناسبة وان نطور من برامجنا التدريبية والتعليمية وفق احتياجات سوق العمل آخذين في الاعتبار المتطلبات المعيشية ونكيفها حسب الظروف المناسبة⁠. ان سمو رئيس الوزراء حين أكد على هذه المسألة وهو القائد لمسيرة التنمية منذ بدايتها في هذا الوطن⁠، فإن ذلك يعطي مؤشراً واضحاً وحافزاً للجهات التنفيذية المعنية بتلك المسألة بأن تحقق للوطن والمواطن الظروف المناسبة لتفعيل وتنشيط خلايا العمل في الانسان البحريني في كل مجال وفي كل موقع⁠.

وإنه وطن العمل⁠..