استكمالا لحديث الأمس⁠.. والاشارة الى ما تم التوصل اليه من قبل القادة في مسألة اقرار مبدأ “⁠;الحلول من الداخل”⁠; وهو المبدأ الذي ينطلق من النهج الجديد في مسار المجلس والذي تأسس في قمة البحرين بالإصرار على انهاء المشاكل الثنائية المعلقة بين دول مجلس التعاون⁠..

انها قضية حسم لامور خلافية كانت تراوح في مكانها مؤثرة على حاضر ومستقبل المجلس⁠.. بل لقد أدت في بعض الاحيان الى تعطيل الكثير من القرارات والى فتور في العلاقات وتوتر كاد ان يفقد السيطرة عليه ويؤدي الى انهيار دور المجلس⁠. لا نريد ان نكون متشائمين مما مضى⁠.. وقد مضى⁠..

ولكن علينا ان نعي تلك الدروس التي مر بها الخليج ونقف وقفة مع الذات فيما نحن قد وصلنا اليه⁠.. وفي الوقت الذي علينا ان لا نستهين او نقلل مما انجز⁠.. ايضا علينا ان لا نبالغ فيما تم وانجز⁠، علينا ان نكون مؤمنين مقتنعين في ان ما كان قد انجز كان بالإمكان انجاز اكثر واكبر منه⁠.

وها نحن اليوم بعد قمة البحرين نتطلع الى قرار الحسم⁠.. وهو قرار يتسم بالرغبة من قيادات الخليج ومطلب من شعوب الخليج⁠.. ها نحن اليوم امام كل ذلك نقف مع قرار الحسم⁠.. فأي خلاف وان صغر سوف ينعكس بشكل سلبي على مسيرة المجلس وتلاقى دوله وشعوبه وبالتالي سوف يعطل المسيرة نحو المستقبل المشرق الذي ننشده جميعا⁠.

واذا ما آمنا بان المصلحة الجماعية هي مسألة فوق كل اعتبار للمصالح الخاصة فإننا بهذا القرار سوف نكون قد وضعنا خطواتنا في مكانها الصحيح⁠، واثقة⁠، آمنة لمسيرة التعاون في ان تكون خيرة وغنية بعطائها للجميع⁠.