الكويت وأهلها الطيبون لهم معزة كبيرة ومتأصلة في قلب كل انسان بحريني⁠، ومواقفها مع البحرين قيادة وشعبا هي مواقف مشرفة تنبع من عمق الروابط التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين على المحبة والمودة⁠. اننا هنا في البحرين نعتز ونفتخر بهذه المواقف الكويتية الصلبة مع البحرين في كل المناسبات⁠، فشعبا البلدين اسرة واحدة متماسكة ومتلاحمة لم تعرف الضعف والوهن في شتى الظروف والاوقات وفي السراء والضراء⁠..

ويوم اعلنت البحرين عن افشال المخطط التأمري الذي كان يستهدف قلب نظام الحكم بدعم من نظام طهران⁠.. كانت الفرحة في الشارع الكويتي بالاعلان عن كشف المخطط وافشاله كما هي في البحرين⁠. والبحرين ليست بحاجة إلى ان تدافع عن نفسها⁠، فما اعلنته كان بكل صراحة ووضوح مقرونا بالادلة والبراهين واعترافات المتامرين⁠، على التورط الايراني في المؤامرة وتركت لمن وهبه الله عقلا يفكر به ان يرى الحقيقة دون تشويه او طمس او تحريف⁠، فهذا ليس من نهجها ولا من شيم اهلها المسالمين الذين لا يسعون لخلق اجواء التوتر والعداء⁠، فكسبت الاحترام والتعاطف والتأييد من كافة دول العالم⁠.

لذا فإننا نستغرب ما خرج به علينا النائب الكويتي عبدالمحسن جمال في مقابلة اذاعية مع اذاعة طهران امس من اتهامات رخيصة لحكومة البحرين بالوقوف وراء عمليات التفجير الاخيرة واثارة القلاقل⁠.. نقول نحن نستغرب ذلك رغم اننا لا نعتبره الا لحنا نشازا⁠. النائب الكويتي عبدالمحسن جمال نصب نفسه مدافعا عن ايران ومحاميا عنها فهو كما يقول ان ايران مشغولة في قضاياها الخاصة ويستبعد ان تكون وراء المؤامرة⁠..

وقد اختلط علينا الامر حتى بتنا لم نعد نعرف ان كان نائبا كويتيا ام ايرانيا⁠! معذرة ايها النائب المحترم⁠، فقد يحق لك ان تتكلم ما تشاء وان تعبر عن رأيك بكل حرية لا ان تنصب نفسك متحدثا باسم الشعب البحريني⁠، فهو ادرى منك بمصلحته وواقعه⁠، وقد سبق ان اعلن بأنه يرفض كافة اشكال التدخل الخارجي في شؤونه⁠.

قد نعذرك اذا كنت ايراني الهوى والمشاعر⁠، فحتى الآن لم نر مسؤولا ايرانيا واحدا قد نفى التورط الايراني في البحرين ودافع عن “⁠;العصابات الثورية”⁠; بمثلما دافعت به انت بكل حماسة⁠، رغم انك تعلم وكل العالم يشهد على الزخم والامكانيات الكبيرة التي وظفتها طهران اعلاميا وسياسا وعسكريا في المؤامرة الاخيرة على البحرين والتي لن ينساها شعبنا ابدا⁠. لن نخوض معك في نقاش عقيم لن يقدم او يؤخر شيئا⁠، ولكن فقط للتاريخ نذكرك بما كان للتورط الايراني في الكويت في الحادث الذي استهدف حياة سمو امير الكويت⁠، وحادث اختطاف طائرة الجابرية⁠، ودور ايران وحزب الله في ذلك⁠..

وحوادث التفجيرات التي تعرضت لها الكويت في الثمانينات من قبل مجموعة من الطابور الخامس الايراني⁠.. هذه بعض مما تحفظه الذاكرة من التورط الايراني المقيت في الشؤون الداخلية للكويت الشقيقة⁠.. نذكرها لك انت فقط وعسى ان تكون لك عظة⁠.. ولعلك تذكرها لمن يستمع لك في المقابلات الاذاعية المعتادة التي تبثها لك اذاعة طهران⁠..

ان سمحت لك بذلك⁠! نبيل الحمر