اليوم⁠.. الخامس والعشرون من شهر سبتمبر عام 1990⁠.. سيظل يوماً مشهوداً ولاشك في تاريخ الصحافة البحرينية⁠.. فلأول مرة تصدر صحيفة يومية في البحرين بالألوان⁠، ويشرف “⁠;الأيام”⁠; ان تكون هي الصحيفة المحلية التي حققت هذه الاضافة الجديدة والمتميزة في مسيرة الصحافة البحرينية⁠، وهو العهد الذي اعطته “⁠;الأيام”⁠; منذ صدورها واصرارها الذي ابتدأته في تقديم اسس جديدة ومتطورة لمسالك العمل الصحفي⁠، رغم المعوقات الجمة التي اعترضت طريقها والتي استطاعت بكل ثقة ان تزيحها عن دربها وبمساندة الخيرين والشرفاء في هذا البلد المعطاء⁠.

ونستطيع القول اليوم اننا استطعنا وخلال فترة وجيزة من وجودنا الصحفي ان نخلق نهجنا الخاص والمتميز من ناحية المحتوى والشكل⁠، وذلك بفضل الخبرات البحرينية الشابة والمخلصة التي اخذت تتمرس يوماً بعد آخر في هذا العمل الشاق⁠، حتى استطاعت “⁠;الأيام”⁠; بجدارة ان تحتل مكانة مرموقة في عالم الصحافة العربية والعالمية⁠، وان تحقق انتشاراً واسعاً في العواصم العربية والعالمية وصل معه رقم مبيعاتها إلى اكثر من ستين ألف نسخة يومياً⁠. وبعد ان اجتازت “⁠;الأيام”⁠; الامتحان العسير بنجاح فائق في الاعتماد على كوادر بحرينية خالصة⁠، في تحرير واخراج الصحيفة وبأحدث الوسائل التكنولوجية⁠، فقد اضافت “⁠;الأيام”⁠; منذ اليوم الأول من اغسطس الماضي إلى رصيدها نجاحاً آخر حيث جاء في زخم الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج⁠، وفاتنا ان ننوه إليه وهو ان “⁠;الأيام”⁠; اصبحت تمتلك مطبعتها الخاصة⁠، والتي تقوم على تشغيلها كوادر بحرينية ايضاً⁠، مجسدة بذلك مبادئها التي اصرت عليها منذ البداية في الاعتماد على الشباب البحريني المنتج⁠.

وإذا كانت لنا كلمة في هذا اليوم الذي سيؤرخ كنقلة جديدة في تاريخ الصحافة البحرينية⁠، فانه لا يسعنا الا ان نتقدم بوافر الشكل والامتنان والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد المفدى⁠، وسمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر⁠، وسمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد الأمين⁠، على دعم سموهم المتواصل للصحافة في البحرين⁠، ولإيمانهم العميق بأهمية ودور الكلمة الصادقة والشريفة في بناء النهضة والتقدم الذي تسعى إليه قيادتنا الرشيدة لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للمواطن⁠. كما قلنا في البداية⁠..

لماذا الأيام⁠؟ نعود ونقول اليوم وغداً⁠.. لانها طبيعة “⁠;الأيام”⁠; ولانها طبيعة العصر وروحه المتجددة دائماً والتي تواكب ايقاعات الزمن المتسارعة بخطوات واثقة وثابتة⁠. اعزاءنا القراء⁠.. ونحن نضع بين ايديكم اليوم هذا العدد المتميز والتاريخي من “⁠;الأيام”⁠; فإنما نقطع العهد على انفسنا بمواصلة المسيرة⁠، يشد من ازرنا في ذلك من اخذوا على عاتقهم رعاية وبناء الصرح الاعلامي في البلاد بدون ضجيج وصخب وبما يتلاءم وطموحات وأماني ابناء هذه الأرض الطيبة⁠.

الأيام⁠.